سعاد الحكيم
542
المعجم الصوفي
306 - روح الأرواح استعمل ابن عربي عبارة « روح الأرواح » للدلالة على الانسان الكامل . وهو بذلك يرادف هذه العبارة بعبارة « روح العالم 1 » اما مصدر عبارة « روح الأرواح » فتقبل تفسيرين : الأول : إذا أخذنا « الانسان الكامل » على أنه كل من حاز رتبة الكمال من جنس الانسان ، فنقول في مصدر روح الأرواح : على الأرجح 2 ان ابن عربي الذي جعل الحياة سارية في كل المخلوقات ( انسان - حيوان - نبات - جماد 3 ) ، لم يستطع ان ينفي « الروح » عن موجود حي ولذلك أثبت روحا لكل شيء ، فنراه يتكلم على أرواح السماوات وروح العرش وروح الكرسي وما إلى ذلك من الأشياء 4 . وبالتالي فان روح هذه الأرواح جميعها هو الانسان الكامل . الثاني : إذا أخذنا « الانسان الكامل » على أنه الحقيقة المحمدية خاصة . تصبح عبارة « روح الأرواح » هنا إشارة إلى روح محمد صلى اللّه عليه وسلم الجامعة والممدة لروح جميع الكمل من أنبياء وأولياء . يقول ابن عربي : ( 1 ) « ففي الانسان الكامل حقائق العالم . . . فالانسان الكامل 5 هو عين الأعيان وروح الأرواح وصاحب الحجة . . . » ( رسالة الكنز العظيم ق 154 أ ) . ( 2 ) « فأول موجود ظهر مقيد فقير . . . يسمى العقل الأول 6 ويسمى . . . الحقيقة المحمدية 7 ويسمى روح الأرواح . . . » ( كتاب المسائل ص ص 9 - 10 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « روح العالم » ( 2 ) لم نجد نصا يبين مصدرها السببي ولذلك نعطي تفسيرا من خلال مفهومنا لابن عربي . ( 3 ) راجع « حياة » ( 4 ) انظر المواضيع التي ارجعنا إليها فيما يتعلق بالروح . - - - - -